تفسير هذه الآية

السورة 10 : الآية 107

السورة 10 : الآية 107

وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

تفسير ابن كثير

{وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107)}.

وقوله: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ. . .} الآية. فيه بيان لأن الخير والشر والنفع والضر إنما هو راجع إلى الله تعالى وحده لا يشاركه في ذلك أحد، فهو الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له. روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة صفوان بن سليم من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عيسى بن موسى، عن صفوان بن سليم، عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اطلبوا الخير دهركم كله، وتعرضوا لنفحات ربكم، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، واسألوه أن يستر عوراتكم، ويؤمن روعاتكم" ¬سنده ضعيف لضعف عيسى بن موسى (الجرح والتعديل 6/ 285) وفيه أيضًا صفوان بن سليم لم يسمع من أنس - رضي الله عنه - ولم تصح روايته عن أنس كما قال أبو حاتم (ينظر: تهذيب التهذيب 4/ 426).¥. ثم رواه من طريق الليث عن عيسى بن موسى عن صفوان عن رجل من أشجع عن أبي هريرة مرفوعًا بمثله سواء ¬سنده ضعيف أيضًا لإبهام الراوي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.¥. وقوله: {وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} أي: لمن تاب إليه وتوكل عليه، ولو من أي ذنب كان حتى من الشرك به، فإنه يتوب عليه.

تفاسير بلغات أخرى · 6