تفسير هذه الآية

السورة 10 : الآية 23

السورة 10 : الآية 23

فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَـٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

تفسير ابن كثير

{فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (23)}.

قال الله تعالى: {فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ} أي: من تلك الورطة {إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} أي: كأن لم يكن من ذلك شيء {كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ} [يونس: 12].

ثم قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} أي: إنما يذوق وبال هذا البغي أنتم أنفسكم ولا تضرون به أحدًا غيركم، كما جاء في الحديث: "ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر الله لصاحبه في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم" ¬أخرجه أبو داود من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - (السنن، الأدب، باب في النهي عن البغي ح 4902)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح 4098)، وأخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح (السنن، صفة القيامة، باب انظروا إلى من هو أسفل منكم ح 2513)، وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 2/ 356).¥. وقوله: {مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي: إنما لكم متاع في الحياة الدنيا الدنيئة الحقيرة {ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ} أي: مصيركم ومآلكم {فَنُنَبِّئُكُمْ} أي: فنخبركم بجميع أعمالكم ونوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه.

تفاسير بلغات أخرى · 6