تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)
{فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29)}.
{29} {فكفى بالله شهيداً بيننا وبينكم إن كُنَّا عن عبادتكم لَغافلين}: ما أمرناكم بها ولا دعوناكم لذلك، وإنما عبدتم من دعاكم إلى ذلك، وهو الشيطان؛ كما قال تعالى: {ألم أعْهَدْ إليكم يا بني آدمَ أن لا تعبُدوا الشيطان إنَّه لكم عدوٌّ مبينٌ}، وقال: {ويومَ يحشُرُهم جميعاً ثم يقولُ للملائكة أهؤلاءِ إيَّاكم كانوا يعبدُونَ. قالوا سبحانَكَ أنت وَلِيُّنا من دونِهِم بل كانوا يعبُدونَ الجِنَّ أكثرُهُم بهم مؤمنونَ}: فالملائكة الكرام والأنبياء والأولياء ونحوهم يتبرؤون ممَّن عبدهم يوم القيامة، ويتنصَّلون من دعائهم إياهم إلى عبادتهم، وهم الصادقون البارُّون في ذلك.