تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)
{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (46)}.
{46} أي: لا تحزن أيها الرسول على هؤلاء المكذِّبين، ولا تستعجلْ لهم؛ فإنهم لا بدَّ أن يصيبهم الذي نَعِدُهم من العذاب: إما في الدنيا فتراه بعينك وتَقَرُّ به نفسُك، وإما في الآخرة بعد الوفاء؛ فإنَّ مرجِعَهم إلى الله، وسينبِّئهم بما كانوا يعملون أحصاهُ [اللهُ] ونسوهُ، والله على كلِّ شيءٍ شهيدٌ؛ ففيه الوعيد الشديد لهم والتسلية للرسول الذي كذَّبه قومُه وعاندوه.