تفسير البغوي (معالم التنزيل)
{وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ} أَيْ: أَشْرَكَتْ، {مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ} يَوْمَ القيامة، والافتداء ها هنا: بَذْلُ مَا يَنْجُو بِهِ مِنَ الْعَذَابِ. {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ: أَظْهَرُوا النَّدَامَةَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ تَصَبُّرٍ وَتَصَنُّعٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَخْفَوْا أَيْ: أَخْفَى الرُّؤَسَاءُ النَّدَامَةَ مِنَ الضُّعَفَاءِ، خَوْفًا من ملامتهم وتعبيرهم، {لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} فَرَغَ مِنْ عَذَابِهِمْ، {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}