تفسير هذه الآية

السورة 11 : الآية 113

السورة 11 : الآية 113

وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113)}.

{113} ولهذا حذَّرهم عن الميل إلى من تعدَّى الاستقامة، فقال: {ولا تَرْكَنوا}؛ [أي: لا تميلوا] {إلى الذين ظلموا}: فإنَّكم إذا ملتم إليهم وافقتموهم على ظلمهم أو رضيتم ما هم عليه من الظُّلم؛ {فَتَمَسَّكُم النارُ}: إن فعلتُم ذلك. {وما لكم من دون الله من أولياء}: يمنعونكم من عذاب الله، ولا يحصِّلون لكم شيئاً من ثواب الله. {ثم لا تُنصرون}؛ أي: لا يدفع عنكم العذابُ إذا مسَّكم.

ففي هذه الآية التحذير من الركون إلى كلِّ ظالم، والمرادُ بالرُّكون: الميل والانضمام إليه بظلمه وموافقته على ذلك والرضا بما هو عليه من الظلم، وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة؛ فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم.

تفاسير بلغات أخرى · 6