تفسير البغوي (معالم التنزيل)
قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} أَيْ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ بِعَمَلِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، {وَزِينَتَهَا} نَزَلَتْ فِي كُلِّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا يُرِيدُ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ¬وهذا مروي بسند صحيح عن سعيد بن جبير في الآية، قال: "من عمل للدنيا نوفيه في الدنيا". أخرجه هناد في الزهد: 2/ 274، وابن أبي شيبة في المصنف: 13/ 519 بلفظ "وُفِّيه في الدنيا" والطبري: 15/ 263. وعزاه السيوطي أيضا لابن أبي حاتم بلفظ: "هو الرجل يعمل للدنيا لا يريد به الله".¥ {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} أَيْ: نُوفِّ لَهُمْ أُجُورَ أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا بِسَعَةِ الرِّزْقِ وَدَفْعِ الْمَكَارِهِ وَمَا أَشْبَهَهَا. {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} أَيْ: فِي الدُّنْيَا لَا يُنْقَصُ حَظُّهُمْ.