تفسير ابن كثير
{يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51)}.
أخبرهم أنه لا يريد منهم أجرة على هذا النصح والبلاغ من الله إنما يبغي ثوابه من الله الذي فطره {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} من يدعوكم إلى ما يصلحكم في الدنيا والآخرة من غير أجرة، ثم أمرهم بالاستغفار الذي فيه تكفير الذنوب السالفة وبالتوبة عما يستقبلون، ومن اتصف بهذه الصفة يَسَّر الله عليه رزقه وسهل عليه أمره وحفظ شأنه، ولهذا قال: {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا}، وفي الحديث: "من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 4/ 104 ح 2234)، وضعفه محققوه، وكذا ضعفه الذهبي في تلخيصه للمستدرك 4/ 262) بسبب جهالة الحكم بن مصعب.¥.