تفسير ابن كثير
{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57)}.
يقول لهم رسولهم هود: فإن تولوا عما جئتكم به من عبادة الله ربكم وحده لا شريك له، فقد قامت عليكم الحجة بإبلاغي إياكم رسالة الله التي بعثني بها {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ} يعبدونه وحده لا يشركون به ولا يبالي بكم، فإنكم لا تضرونه بكفركم بل يعود وبال ذلك عليكم {إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} أي: شاهد وحافظ لأقوال عباده وأفعالهم ويجزيهم عليها إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.