تفسير ابن كثير
هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52)
يقول تعالى: هذا القرآن بلاغ للناس، كقوله: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19] أي: هو بلاغ لجميع الخلق من إنس وجن كما قال في أول السورة: {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} [إبراهيم: 1]، {وَلِيُنْذَرُوا بِهِ} أي: ليتعظوا به {وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ} أي: يستدلوا بما فيه من الحجج والدلالات على أنه لا إله إلا هو {وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} أي: ذوي العقول.
***
آخر تفسير سورة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.