تفسير ابن كثير
هذا تفسير ما أشكل أمره على موسى - عليه السلام -، وما كان أنكر ظاهره، وقد أظهر الله الخضر - عليه السلام - على حكمة باطنة، فقال: إن السفينة إنما خرقتها لأعيبها؛ لأنهم كانوا يمرون بها على مَلك من الظَلَمة {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ} صالحة؛ أي: جيدة {غَصْبًا} فأردت أن أعيبها لأردَّه عنها لعيبها، فينتفع بها أصحابها المساكين الذين لم يكن لهم شيء ينتفعون به غيرها، وقد قيل: إنهم أيتام، وروى ابن جريج، عن وهب بن سليمان، عن شعيب الجبائي أن اسم الملك هدد بن بدد ¬أخرجه الطبري من طريق الحسين عن حجاج عن ابن جريج به، وسنده ضعيف لضعف الحسين، وهو ابن داود.¥، وقد تقدم أيضًا في رواية البخاري ¬تقدم في تفسير الآيات 60 - 65 من السورة نفسها.¥، وهو مذكور في التوراة في ذرية العيص بن إسحاق، وهو من الملوك المنصوص عليهم في التوراة، والله أعلم.