تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)
{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99)}.
{99} يحتمل أنَّ الضمير يعودُ إلى يأجوج ومأجوج، وأنَّهم إذا خرجوا على الناس من كثرتهم واستيعابهم للأرض كلِّها يموجُ بعضُهم ببعضٍ؛ كما قال تعالى: {حتَّى إذا فُتِحَتْ يأجوجُ ومأجوجُ وهم من كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلونَ}، ويُحتمل أن الضمير يعود إلى الخلائق يوم القيامة، وأنَّهم يجتمعون فيه، فيكثرون، ويموجُ بعضهم ببعض من الأهوال والزلازل العظام؛ بدليل قوله:
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} أي: إذا نفخ إسرافيل في الصور؛ أعاد الله الأرواح إلى الأجساد، ثمَّ حَشَرَهم وجمعهم لموقف القيامة، الأوَّلين منهم والآخرين، والكافرين والمؤمنين؛ ليُسألوا، ويُحاسبوا، ويُجزون ¬كذا في النسختين وعدلت في (أ) بخط مغاير ويجزوا.¥ بأعمالهم.