تفسير ابن كثير
قال: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ}، أول شيء تكلم به أن نزَّه جناب ربه تعالى وبرأه عن الولد، وأثبت لنفسه العبودية لربه.
وقوله: {آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} تبرئة لأمه مما نسبت إليه من الفاحشة.
قال نوف البكالي: لما قالوا لأمه ما قالوا، كان يرتضع ثديه، فنزع الثدي من فمه واتكأ على جنبه الأيسر وقال: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} إلى قوله: {مَا دُمْتُ حَيًّا} ¬ذكره السيوطي وعزاه إلى عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد والخبر من الإسرائيليات؛ لأن نوف البكالي معروف برواية القصص عن أهل الكتاب.¥.
وقال حماد بن سلمة، عن ثابت البناني: رفع أصبعه السبابة فوق منكبه وهو يقول: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} الآية ¬لم أجده عن ثابت.¥.
وقال عكرمة: {آتَانِيَ الْكِتَابَ} أي: قضى أنه يؤتيني الكتاب فيما قضى ¬أخرجه سفيان الثوري والطبري بسند حسن من طريق سماك عن عكرمة.¥.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا يحيى بن سعيد - هو: العطار -، عن عبد العزيز بن زياد، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان عيسى ابن مريم قد درس الإنجيل وأحكمها وهو في بطن أُمه، فذلك قوله: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} ¬سنده ضعيف جدًا لأن يحيى بن سعيد العطار متروك كما قرر الحافظ ابن كثير.¥. يحيى بن سعيد العطار الحمصي: متروك.