تفسير ابن كثير
لما ذكر تعالى إبراهيم الخليل وأثنى عليه، عطف بذكر الكليم، فقال: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا} قرأ بعضهم بكسر اللام ¬وهي قراءة متواترة.¥ من الإخلاص في العبادة. قال الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي ثمامة قال: قال الحواريون: يا روح الله أخبرنا عن المخلص لله؟ قال: الذي يعمل لله لا يحب أن يحمده الناس ¬سنده مرسل لأن مثل هذه الروايات لا تؤخذ إلا من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.¥. وقرأ الآخرون بفتحها بمعنى أنه كان مصطفى، كما قال تعالى: {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ} [الأعراف: 144].
{وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا} جمع الله له بين الوصفين، فإنه كان من المرسلين الكبار أولي العزم الخمسة، وهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم وعلى سائر الأنبياء أجمعين.