تفسير هذه الآية

السورة 19 : الآية 76

السورة 19 : الآية 76

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى ۗ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا

تفسير ابن كثير

لما ذكر تعالى إمداد من هو في الضلالة فيما هو فيه وزيادته على ما هو عليه، أخبر بزيادة المهتدين هدى، كما قال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (125)} [التوبة].

وقوله: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} قد تقدم تفسيرها والكلام عليها وإيراد الأحاديث المتعلقة بها في سورة الكهف ¬آية 46.¥.

{خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا} أي: جزاء {وَخَيْرٌ مَرَدًّا} أي: عاقبة ومردًا على صاحبها.

وقال عبد الرزاق: أخبرنا عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فأخذ عودًا يابسًا فحطَّ ورقه، ثم قال: "إن قول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحانه الله، والحمد لله، تحط الخطايا كما تحط ورق هذه الشجرة الريح، خذهنَّ يا أبا الدرداء قبل أن يحال بينك وبينهن، هن الباقيات الصالحات، وهن من كنوز الجنة". قال أبو سلمة: فكان أبو الدرداء إذا ذكر هذا الحديث قال: لأهلّلنَّ الله، ولأكبرنَّ الله، ولأسبحنَّ الله، حتى إذا رآني الجاهل حسب أني مجنون ¬أخرجه عبد الرزاق بسنده ومتنه، وأخرجه الطبري من طريق عبد الرزاق به، وسنده ضعيف لضعف عمر بن راشد (التقريب ص 412).¥. وهذا ظاهره أنه مرسل، ولكن قد يكون من رواية أبي سلمة عن أبي الدرداء، والله أعلم، وهكذا وقع في سنن ابن ماجه من حديث أبي معاوية، عن عمر بن راشد، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي الدرداء ... فذكر نحوه ¬سنن ابن ماجه، الأدب، باب فضل التسبيح (ح 3813)، وسنده ضعيف كسابقه.¥.

تفاسير بلغات أخرى · 6