المختصر في تفسير القرآن الكريم
ألم _يبلغ علمك_ - أيها النبي - خبر _الأشراف_ من بني إسرائيل بعد زمن موسى عليه السلام، حين قالوا لنبي لهم: _أقم_ لنا مَلِكًا نقاتل معه في سبيل الله، فقال لهم نبيهم: لعلكم إن فرض الله عليكم القتال ألا تقاتلوا في سبيل الله! قالوا منكرين ظنه فيهم: أيّ مانع يمنعنا من القتال في سبيل الله مع وجود ما يقتضي ذلك منا؟ فقد أَخرجَنا أعداؤنا من أوطاننا، وأسروا أبناءنا، فنقاتل لاستعادة أوطاننا وتخليص أَسْرَانا، فلما _فرض الله_ عليهم القتال _أعرضوا_ إذ لم يوفّوا بما وعدوا به إلا قلة منهم، والله عليم بالظالمين المعرضين عن أمره، الناقضين لعهده، وسيجازيهم على ذلك.