تفسير هذه الآية

السورة 2 : الآية 254

السورة 2 : الآية 254

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَـٰعَةٌ ۗ وَٱلْكَـٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ} قَالَ السُّدِّيُّ: أَرَادَ بِهِ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَقَالَ غَيْرُهُ: أَرَادَ بِهِ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ وَالنَّفَقَةَ فِي الْخَيْرِ {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ} أَيْ لَا فِدَاءَ فِيهِ، سَمَّاهُ بَيْعًا لِأَنَّ الْفِدَاءَ شِرَاءُ نَفْسِهِ {وَلَا خُلَّةٌ} لَا صَدَاقَةَ {وَلَا شَفَاعَةٌ} إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ كُلَّهَا بِالنَّصْبِ، وَكَذَلِكَ فِي سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ (الْآيَةَ 31) "لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ" وَفِي سُورَةِ الطُّورِ (الْآيَةَ 23) "لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ" وَقَرَأَ الْآخَرُونَ كُلَّهَا بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} لِأَنَّهُمْ وَضَعُوا الْعِبَادَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا.

تفاسير بلغات أخرى · 7