تفسير هذه الآية

السورة 2 : الآية 44

السورة 2 : الآية 44

أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

تفسير ابن كثير

{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44)}. يقول تعالى: كيف يليق بكم يا معشر أهل الكتاب، وأنتم تأمرون الناس بالبر، وهو جماع الخير - أن تنسوا أنفسكم، فلا (تأتمروا) ¬في (ن) و (هـ): (تأتمرون).¥ بما تأمرون الناس به، وأنتم مع ذلك تتلون الكتاب، وتعلمون ما فيه على من قصر في أوامر الله؟ أفلا تعقلون ما أنتم صانعون بأنفسكم! فتنتبهوا من رقدتكم، (وتتبصروا) ¬في (ض) و (ن) و (هـ): "تبصروا".¥ من عمايتكم. وهذا كما قال عبد الرزاق ¬في "تفسيره" (10/ 44) ومن طريقه ابن جرير (843)؛ وابن أبي حاتم (478) وسنده صحيح.¥، عن معمر، عن قتادة - في قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه وبالبر؛ ويخالفون؛ فعيرهم الله - عز وجل -. وكذلك قال السدي ¬أخرجه ابن جرير (842)؛ وابن أبي حاتم (479) وسنده جيد.¥. وقال ابن جريج ¬أخرجه ابن جرير (844) وسنده صحيح.¥: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ} أهل الكتاب والمنافقون كانوا يأمرون الناس بالصوم والصلاة، ويدعون العمل بما يأمرون به الناس؛ فعيرهم الله بذلك؛ فمن أمر بخير فليكن أشد الناس فيه مسارعةً. وقال محمد بن ¬أخرجه ابن جرير (840) بطوله؛ وابن أبي حاتم (477) حتى قوله: "العهد من التوراة". [وسنده حسن].¥ إسحاق، عن محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} أي: تتركون أنفسكم. {وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} أي: تنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة والعهد من التوراة، وتتركون أنفسكم؛ أي: وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي، وتنقضون ميثاقي، (وتجحدون) ¬في (ض): "وتحجون"!¥ ما تعلمون من كتابي. وقال الضحاك ¬أخرجه ابن جرير (841) وسنده ضعيف.¥، عن ابن عباس في هذه الآية: يقول: أتأمرون الناس بالدخول في دين محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ وغير ذلك مما أمرتم به، من إقام الصلاة؛ وتنسون أنفسكم. وقال أبو جعفر ¬في "تفسيره" (846) ورجاله ثقات لكن رجح الشيخ أبو الأشبال - رحمه الله - في تعليقه على "تفسير الطبري" (2/ 9) أن أبا قلابة لم يسمع من أبي الدرداء قال: "فإن أبا الدرداء مات سنة (32) وأبو قلابة متأخر الوفاة مات سنة (104) وقيل: (107) ". اهـ. وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (ص 210)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 64) لعبد الرزاق وابن أبي شيبة. وروى ابن المبارك في "الزهد" (295) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (5/ 212) قال: أخبرنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان قال: "لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس في جنب الله أمثال الأباعر ثم يعود إلى نفسه فتكون هي أحقر حاقر". وسنده صحيح.¥ بن جرير (- رحمه الله -) ¬من (ل).¥: حدثني علي بن الحسن، حدثنا (مسلم) ¬في (ن): "سالم"! وهو خطأ.¥ الجرمي، حدثنا مخلد بن الحسين، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة - في قول الله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ} قال (أبو الدرداء) ¬في (ك): "أبو الخالد رداء"!!¥ (- رضي الله عنه -) ¬من (ن).¥: لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات الله، ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتًا. وقال عبد الرحمن ¬أخرجه ابن جرير (845) قال: حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد فذكره. وسنده صحيح.¥ بن زيد بن أسلم في هذه الآية: هؤلاء اليهود إذا جاء الرجل يسألهم عن الشيء ليس فيه حق ولا رشوة (ولا شيء) ¬ساقط من (ن).¥ أمروه بالحق، (فقال الله تعالى) ¬في (ك): "فقال تعالى".¥: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44)}. والغرض أن الله تعالى ذمهم على هذا الصنيع، ونبههم على خطئهم في حق أنفسهم حيث كانوا يأمرون بالخير ولا يفعلونه. وليس المراد ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له؛ (بل على تركهم ¬ساقط من (ج).¥ له)؛ فإن الأمر بالمعروف (معروف) ¬ساقط من (ز).¥؛ وهو واجب على العالم، ولكن (الواجب ¬من (ج) و (ك) و (ل) و (ن).¥ و) الأولى بالعالم أن يفعله مع من أمرهم به، ولا يتخلف عنهم؛ كما قال شعيب - عليه السلام -: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88] فكل من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر على أصح قولي العلماء من السلف والخلف. وذهب بعضهم إلى أن مرتكب المعاصي لا ينهى غيره عنها، وهذا ضعيف. وأضعف منه تمسكهم بهذه الآية؛ فإنه لا حجة لهم فيها. والصحيح أن العالم يأمر بالمعروف وإن لم يفعله، وينهى عن المنكر وإن ارتكبه؛ [قال مالك، عن ربيعة: سمعت سعيد بن جبير يقول: لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء ما أمر أحد بمعروف ولا نهى عن منكر] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥. [قال مالك: وصدق؛ من ذا الذي ليس فيه شيء؟ (قلت) ¬ساقط من (ك).¥] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥: لكنه والحالة هذه مذموم على ترك الطاعة، وفعله المعصية، لعلمه بها ومخالفته على بصيرة؛ فإنه ليس من يعلم كمن لا يعلم؛ ولهذا جاءت الأحاديث في الوعيد على ذلك؛ كما قال الإمام أبو القاسم الطبراني في "معجمه ¬(ج 2/ رقم 1681) ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (1/ 67) مطولًا وفيه قصة. وأخرج الخطيب في "الاقتضاء" (70)؛ والأصبهاني في "الترغيب" (2144) منه محل الشاهد. وقال الهيثمي في "المجمع" (6/ 232): "فيه علي بن سليمان، ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات"! كذا قال! وعلي بن سليمان ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (3/ 88/ 11، 189) ونقل عن أبيه أنه قال: "ما أرى بحديثه بأسًا، صالح الحديث ليس بالمشهور". ونقل الأصبهاني في "الترغيب" (2144)، عن هشام بن عمار قال: "ثنا علي بن سليمان وهو من أهل دمشق ثقة" ونقله ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ج 12/ ق 109). ثم رأيت الهيثمي ذكر الحديث في موضع آخر من "المجمع" (1/ 184، 185) وقال: "رجاله موثقون"، وحسنه شيخنا الألباني في تعليقه على "الاقتضاء"، وجود إسناده السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 65).¥ الكبير": حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، والحسن بن علي (المعمري) ¬في (ك): "العمرى"!¥؛ قالا: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا علي بن سليمان الكلبي، حدثنا الأعمش، عن أبي تميمة الهُجيمي، عن جُندب (بن) ¬في (ل): "عن"! وهو خطأ ظاهر.¥ عبد الله (- رضي الله عنه -) ¬ساقط من (ل).¥، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مثل العالم الذي يعلم الناس الخير ولا يعمل به كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه". هذا حديث غريب من هذا الوجه. حديث آخر: قال الإمام أحمد بن حنبل في "مسنده" ¬(1/ 120، 180) قال: حدثنا وكيع بسنده سواء. وأخرجه وكيع في "الزهد" (297) ومن طريقه أحمد في "الزهد" (ص 45)؛ وابن أبي شيبة (14/ 308) وتابعه عبد الله بن المبارك في "مسنده" (27، 132)؛ وفي "الزهد" (819) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (509) قال: أخبرنا حماد بن سلمة بسنده سواء. وتابعهما عفان بن مسلم وشيبان بن عبد الرحمن كلاهما عن حماد بن سلمة به. أخرجه الخطيب في "تاريخه" (6/ 199)؛ وفي "الموضح" (2/ 170). وهذا سند فيه ضعف، وحماد بن سلمة كان من أثبت الناس في علي بن زيد، وقد اختلف في إسناده كما يأتي. والحديث صحيح على كل حال فله طرق. وقد ذكرتها في "التسلية".¥: حدثنا وكيع، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد - هو ابن جدعان - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مررت ليلة أسري بي على قوم (تقرض شفاههم) ¬كذا في (ع) و (ل) و (ن) و (هـ) وهو الموافق لما في "المسند" و (زهد وكيع)، ووقع في (ج) و (ز) و (ض) و (ك) و (ى): "شفاههم تقرض"، وأشار ناسخ (ع) إلى ذلك.¥ بمقاريض من نار". قال: "قلت: من هؤلاء؟ " قالوا: "خطباء: (أمتك) ¬من (ن) وهو الموافق للرواية الثانية في "المسند" (3/ 180) عن وكيع. وخلت منها الرواية الأولى في "المسند" (3/ 120) عن وكيع، وهي كذلك في "زهد وكيع".¥ من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون". ورواه عبد ¬في "المنتخب من المسند" (1222)؛ وأخرجه أحمد (3/ 239، 240) قال: حدثنا حسن بن موسى بسنده سواء.¥ بن حميد في "مسنده" و"تفسيره"، عن الحسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، به. ورواه ابن مردويه في "تفسيره" من حديث يونس بن محمد ¬وحديث يونس: أخرجه أحمد (3/ 231) قال: حدثنا يونس بن محمد، ثنا حماد بن سلمة به وقد توبع حماد بن سلمة، تابعه المبارك بن فضالة، عن علي بن زيد به مختصرًا؛ أخرجه الطيالسي في "مسنده" (2060). والمبارك فيه لين، ثم هو يدلس.¥ المؤدب، والحجاج بن منهال؛ كلاهما عن حماد بن سلمة به. وكذا رواه يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، (به) ¬من (ز) و (ن).¥؛ ثم قال ابن مردويه: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن إبراهيم التستري ببلخ، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عمر بن قيس، عن علي بن زيد، عن ثمامة؛ عن أنس؛ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مررت ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم وألسنتهم بمقاريض من نار. قلت: من هؤلاء يا جبريل؛ قال: هؤلاء خطباء أمتك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم". وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" ¬رقم (53) من طريق يزيد بن زريع، حدثنا هشام الدستوائي، حدثنا المغيرة ختن مالك بن دينار عن مالك بن دينار، عن أنس فذكره مرفوعًا ثم قال: "روى هذا الخبر أبو عتاب الدلال، عن هشام، عن المغيرة، عن مالك بن دينار، عن ثمامة، عن أنس، ووهم فيه، لأن يزيد بن زريع أتقن من مائتين من مثل أبي عتاب وذويه". ونقل كلام ابن حبان هذا الضياء في "المختارة" (7/ 208) وبهذا يظهر وهم المصنِّف - رحمه الله - لأنه عزا رواية "ثمامة عن أنس" إلى "صحيح ابن حبان"؛ وأخرجه أبو يعلى (ج 7/ رقم 4160)؛ والطبراني في "الأوسط" (ج 1/ ق 160/ 2)؛ وأبو نعيم في "الحلية" (2/ 386 و 6/ 248، 249)؛ والضياء في "المختارة" (2646، 2647) من طريق يزيد بن زريع عن هشام الدستوائي بسنده سواء. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن المغيرة، عن مالك، إلا هشام" وقال أبو نعيم: "تفرد به يزيد بن زريع، عن هشام".¥، وابن أبي حاتم، وابن مردويه أيضًا، من حديث هشام الدستوائي، عن المغيرة - يعني: ابن حبيب ختن مالك بن دينار - عن مالك بن دينار، عن ثمامة، عن أنس بن مالك؛ قال: لما عرج برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بقوم تقرض شفاههم؛ فقال: "يا جبريل؛ من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الخطباء من أمتك، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم أفلا يعقلون". حديث آخر: قال الإمام أحمد ¬في "مسنده" (5/ 205)؛ وأخرجه البيهقي في "الكبرى" (10/ 94، 95) من طريق محمد بن عبد الوهاب، وفي "الشعب" (ج 13/ رقم 7161) من طريق محمد بن يحيى قالا: حدثنا يعلى بن عبيد به؛ وأخرجه أحمد (5/ 207، 209)؛ والبخاري (6/ 331 و 13/ 48)؛ ومسلم (8989/ 51).¥: حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل؛ قال: قيل لأسامة وأنا رديفه: ألا تكلم عثمان؟ فقال: إنكم ترون أني لا أكلمه إلا أُسمعكم. إني لأكلمه فيما بيني وبينه ما دون أن أفتتح أمرًا لا أحب أن أكون أول من افتتحه، والله لا أقول لرجل: إنك خير الناس، وإن كان عليَّ أميرًا، بعد أن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قالوا: وما سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول: "يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق به أقتابه، فيدور بها في النار، كما يدور الحمار برحاه، فيطيف به أهل النار؛ فيقولون: يا فلان؛ ما أصابك؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ (فقال) ¬كذا في (ج) و (ع) و (ك) و (ل) و (ن) وهو الموافق لما في "المسند"؛ وفي (هـ) و (ى): "قال"؛ وفي (ز) و (ض): "فيقول".¥: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه". ورواه البخاري ومسلم من حديث سليمان بن مهران الأعمش، به، نحوه. [(وقال ¬ساقط من (ع) و (هـ) و (ى).¥ أحمد): حدثنا (سيار) ¬في (ل): "يسار"؛ وفي (ى): "بشار" وكلاهما خطأ.¥ بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس ¬لم يروه أحمد في "المسند"؛ وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (2/ 331 و 9/ 222)؛ والخطيب في "الاقتضاء" (80)؛ والضياء في "المختارة" (1609)؛ وابن الجوزي في "الواهيات" (1/ 133)؛ وابن عساكر في "ذم من لا يعمل بعلمه" (11) كلهم من طريق الإمام أحمد قال: حدثني سيار بن حاتم بسنده سواء؛ وأخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص 492) من طريق أحمد بن محمد بن الحجاج المروزي بحلب قال: قلت لأحمد بن حنبل: أكتبت عن سيار، عن جعفر، عن ثابت، عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يعفى عن الأميين قبل أن يعفى عن العلماء"؟ قال: "نعم" وقال أبو نعيم في الموضع الأول: "هذا حديث غريب تفرد به سيار، عن جعفر، ولم نكتبه إلا من حديث أحمد بن حنبل" وقال في الموضع الثاني: "غريب من حديث ثابت، تفرد به سيار، عن جعفر. قال عبد الله؛ يعني: ابن الإمام أحمد: قال أبي: هذا حديث منكر، وما حدثني به إلا مرةً". اهـ. وقال ابن عساكر: "غريب، تفرد ابن سيار العنزي". وذكره الذهبي في "الميزان" (1/ 411) في ترجمة "جعفر بن سليمان" وقال: "قيل: أخطأ من حدث به عن جعفر"، ونقل ابن الجوزي عن أحمد أنه قال: "الخطأ من جعفر".¥؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله يعافي الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء"] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥. [وقد ورد في بعض الآثار ¬أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (7/ 286، 8/ 100) من طريقين عن ابن عيينة، قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: "يغفر للجاهل سبعون ذنبًا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد" وقد ورد بنحوه مرفوعًا عن أبي هريرة وهو منكر لا يصح.¥ أنه "يغفر للجاهل سبعين مرةً] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥ [حتى يغفر للعالم مرةً واحدةً، ليس من يعلم كمن لا يعلم"] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥. [(وقد) ¬من (هـ).¥ قال (الله) ¬من (ج) و (ع) و (ك) و (ى).¥ تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر: 9]]. [وروى ابن ¬ساقط من (ك). في "تاريخ دمشق" (ج 17/ ق 867).¥ عساكر في "ترجمة الوليد بن عقبة"، عن] ¬وأخرجه الطبراني في "الكبير" (ج 22/ رقم 405)؛ وفي "الأوسط" (99)، ومن طريقه الخطيب في "الاقتضاء" (73) قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان، قال: نا زهير بن عباد، قال: نا أبو بكر الداهري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعب، عن الوليد بن عقبة مرفوعًا. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد، إلا أبو بكر الداهري، تفرد به: زهير". (*) قلت: زهير ثقة، ولكن أبا بكر الداهري متروك ساقط، كذبه الجوزجاني، وقال ابن معين والنسائي. "ليس بثقة"، وبه أعله الهيثمي في "المجمع" (7/ 276) وقال: "ضعيف جدًّا"؛ أما السيوطي فإنه اقتصر في "الدر المنثور" (1/ 56) على تضعيفه حسب.¥ النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: "إن أناسًا من أهل الجنة يطَّلعون (إلى) ¬في (ن) و (هـ): "على".¥ أناس من أهل النار، فيقولون: بم دخلتم النار؟ فوالله ما دخلنا الجنة إلا بما تعلمنا منكم؟ فيقولون: إنا كنا نقول ولا نفعل". ورواه (من حديث ¬وقع في "ن": "ابن جرير الطبري"!!¥: الطبراني)، عن أحمد بن يحيى (بن حيان ¬في (ن): "الخباز الرملى"!! وهو أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان أبو العباس الرقى، توفي في ربيع الأول سنة أربع وتسعين ومائتين، ترجمه الذهبي في "تاريخ الإسلام" حوادث سنة (291 - 300).¥ الرقي)، عن زهير بن عباد الرواسي، عن أبي بكر (الداهري) ¬في (ن) و (ى): "الزاهري"!!¥ عبد الله بن حكيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن الوليد بن عقبة؛ فذكره] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥. وقال الضحاك ¬أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (ج 13/ رقم 7162) من طريق بشر بن الحسين، حدثنا الزبير بن عدي، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس. وعزاه السيوطي في "الدر" (1/ 65)؛ لابن مردويه وابن عساكر. وسنده ساقط، وبشر بن الحسين تالف، قال الدارقطني: "بشر بن الحسين أصبهاني متروك، عن الزبير بن عدي بواطيل، وله عنه نسخة موضوعة، قال: والزبير ثقة". والضحاك لم يسمع من ابن عباس.¥، عن ابن عباس - أنه جاءه رجل، فقال: يا ابن عباس؛ إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، قال: (أوبلغت) ¬في (ن): "أبلغت".¥ ذلك؟ قال: أرجو؟ قال: إن لم تخش أن تفتضح بثلاث آيات من كتاب الله فافعل. قال: وما هن؟ قال: قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} أحكمت هذه؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني؟ قال: قوله تعالى: {لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)} [الصف] أحكمت هذه؟ قال: لا. قال: فالحرف الثالث؟ قال: قول العبد الصالح شعيب - عليه السلام -: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ} [هود: 88] أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فابدأ بنفسك. رواه ابن مردويه في "تفسيره". وقال الطبراني ¬كما في "المجمع" (7/ 276)؛ ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (2/ 7). قال الهيثمي: "فيه عبد الله بن خراش، وثقه ابن حبان وقال: "يخطئ" وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات". وضعف إسناده السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 65). والصواب أن إسناده ضعيف جدًّا، وعبد الله بن خراش قال فيه البخاري: "منكر الحديث" وكذلك قال أبو حاتم الرازي وزاد: "ذاهب الحديث ضعيف الحديث"، وقال أبو زرعة: "ليس بشيء ضعيف الحديث" وضعفه الساجي جدًّا وقال: "كان يضع الحديث"، وكذبه ابن عمار الموصلي. فقول المصنف: "إسناده فيه ضعف" فيه تسامح. والله أعلم.¥: حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا زيد بن (الحريش) ¬في (ن): "الحارث" وهو تصحيف.¥، حدثنا عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن (المسيب) ¬في (ج): "سعيد بن المسيب بن رافع" وهو خطأ واضح.¥ بن رافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من دعا الناس إلى قول أو عمل ولم يعمل هو به لم يزل في ظل سخط الله حتى يكف، أو يعمل ما قال أو دعا إليه". [إسناده فيه ضعف. وقال إبراهيم النخعي: إني لأكره القصص لثلاث آيات: قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} وقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)} [الصف] وقوله - إخبارًا عن شعيب -: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود]] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥. [وما أحسن ما قال مسلم بن عمرو: ما أقبح التزهيد من واعظ ... يزهد الناس ولا يزهد لو كان في تزهيده صادقًا ... أضحى وأمسى بيته المسجد إن رفض الناس فما باله ... يستمنح الناس ويسترفد الرزق مقسوم على من ترى ... يسعى له الأبيض والأسود وقال بعضهم: جلس أبو عثمان الحيرى الزاهد يومًا على مجلس للتذكير فأطال السكوت، ثم أنشا يقول] ¬من (ج) و (ك) و (ل) و (ى).¥: [وغير تقيٍّ يأمر الناس بالتقى ... طبيب يداوي الناس وهو مريض قال: فضج الناس بالبكاء. وقال أبو العتاهية الشاعر: وصفت التقى حتى كأنك ذو تقى ... وريح الخطايا من ثيابك يسطع وقال أبو الأسود الدؤلي: لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم وابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك يقبل إن وعظت ويقتدى ... بالقول منك وينفع التعليم] ¬من (ج) و (ك) و (ل) و (ى).¥ [وذكر الحافظ ابن عساكر ¬في "تاريخ دمشق" (ج 10/ ق 560، 561) بسياق أخصر، ولوائح الكذب عليها واضحة!¥ في ترجمة "عبد الواحد بن زيد البصري" العابد الواعظ قال: "دعوت الله أن يريني رفيقي في الجنة؛ فقيل لي في المنام: هي امرأة بالكوفة يقال لها: "ميمونة السوداء"، فقصدت الكوفة لأراها، فقيل لي: هي ترعى غنمًا بواد هناك، فجئت إليها فإذا هي قائمة تصلي، والغنم ترعى حولها، وبينهن الذئاب لا ينفرن منهن ولا تسطو الذئاب عليهن، فلما سلمت قالت: يا ابن زيد! ليس الموعد هاهنا! إنما الموعد ثم، فسألتها عن شأن الذئاب والغنم، فقالت: إني أصلحت ما بيني وبين سيدي، فأصلح ما بين الذئاب والغنم!، فقلت لها: عظيني، فقالت: يا عجبًا من واعظ يوعظ! ثم قالت: يا ابن زيد! إنك لو وضعت موازين القسط على] ¬من (ج) و (ل) و (ى).¥ [جوارحك لخبرتك بمكتوم مكنون ما فيها، يا ابن زيد! إنه بلغني: ما من عبد أعطى من الدنيا شيئًا، فابتغى إليه ثانيًا، إلا سلبه الله حب الخلوة، وبدله بعد القرب البعد، وبعد الأنس الوحشة، ثم أنشأت تقول: يا واعظًا قام لاحتساب ... يزجر قومًا عن الذنوب تنهى وأنت السقيم حقًّا ... هذا من المنكر العجيب تنهى عن الغي والتمادي ... وأنت في النهي كالمريب لوكنت أصلحت قبل هذا ... عيبك أو تبت من قريب كان لما قلت يا حبيبي ... موضع صدق من القلوب] ¬من (ج) و (ل) و (ى).¥
تفاسير بلغات أخرى · 8