تفسير هذه الآية

السورة 2 : الآية 94

السورة 2 : الآية 94

قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ

تفسير ابن كثير

{قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95)}. قال محمد بن إسحاق ¬أخرجه ابن جرير (1571)؛ وابن أبي حاتم (942). وعزاه في "الدر" (1/ 220) لابن إسحاق. [وسنده حسن].¥: (حدثني) ¬في (ن): "عن".¥ محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس (- رضي الله عنهما -) ¬من (ل) و (ن).¥: يقول الله (تعالى) ¬من (ن).¥ لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94)} أي: ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب، فأبوا ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95)} أي: (لعلمهم) ¬كذا في (ج) و (ل) ووقع في (ض) و (ن): "يعلمهم" وكذلك وقع في "تفسير ابن أبي حاتم"؛ وفي (ز) و (ك) و (ى): "بعلمهم" بالباء الموحدة، وهو الموافق لما في "تفسير الطبري".¥ بما عندهم من العلم (بك) ¬في (ن): "بل" باللام.¥ والكفر بذلك، ولو تمنوه يوم قال لهم ذلك ما بقي على الأرض يهودي إلا مات. وقال الضحاك ¬أخرجه ابن جرير (1577) وسنده ضعيف.¥، عن ابن عباس: فتمنوا الموت - (فسلوا) ¬في (ل) و (ن): "فاسألوا".¥ الموت. وقال عبد الرزاق ¬أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 52)، ومن طريقه ابن جرير (1568)؛ وابن أبي حاتم (943) وسنده صحيح.¥، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، قوله: {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} قال: قال ابن عباس: لو تمنى (يهود) ¬في (ز) و (ض) و (ك) و (ل) و (ى): "اليهود".¥ الموت لماتوا. وقال ابن أبي حاتم ¬في "تفسيره" (941). [وصححه الحافظ ابن كثير].¥: (حدثنا) ¬في (ك): "أنبأنا".¥ أبي: حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا عثام، سمعت الأعمش؛ قال: لا أظنه إلا عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (- رضي الله عنهما -) ¬من (ل).¥ قال: لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه. وهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس. وقال ابن جرير ¬في "تفسيره" (2/ 362 - شاكر).¥ في "تفسيره": وبلغنا أن (رسول الله) ¬في (ن): "النبي".¥ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا، ولرأوا مقاعدهم من النار، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجعوا لا يجدون أهلًا ولا مالًا". حدثنا ¬أخرجه ابن جرير (1566)؛ وأخرجه أيضًا (30/ 165) في تفسير سورة "العلق". وأخرجه البزار (2189 - كشف الأستار) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا زكريا بن عدي بسنده سواء ولفظه: "قال أبو جهل: لئن رأيت محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لأطأن على عنقه، فيقول: هو ذاك هو، قال: ما أراه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو فعل لأخذته الملائكة عيانًا، ولو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا"؛ وأخرجه ابن مردويه، كما في "الفتح" (8/ 724)، من طريق زكريا بن عدي به وأخرجه النسائي في "التفسير" (81) قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله؛ وأحمد في "المسند" (2226) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك؛ وأبو يعلى في "مسنده" (2604) عن عبد الله بن جعفر قالوا: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره بتمامه وتابعه معمر ابن راشد، عن عبد الكريم الجزري بسنده سواء ولكنه جعل قوله: "لو تمنى اليهود الموت ... إلخ" من قول ابن عباس وليس من جملة الحديث المرفوع. أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 52) عن معمر. وأخرجه البخاري (8/ 724).¥ بذلك أبو كريب، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا (عبيد الله) ¬في (ك) و (ن): "عبد الله" مكبر وهو خطأ.¥ بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس (- رضي الله عنهما -) ¬من (ل).¥، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ورواه الإمام أحمد، عن إسماعيل بن يزيد الرقي (أبي يزيد) ¬ساقط من (ز) و (ض)، ووقع في (ل): "إسماعيل عن يزيد الرقي" وهو خطأ واضح وشطب ناسخ (ن) على قوله: "أبي يزيد".¥: حدثنا فرات، عن عبد الكريم، به. وقال ابن أبي حاتم ¬في "تفسيره" (946) وسنده ضعيف لضعف سرور بن المغيرة.¥: حدثنا الحسن بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، حدثنا سرور بن المغيرة، عن عباد بن منصور، عن الحسن؛ قال: قول الله ما كانوا ليتمنوه بما قدمت أيديهم. قلت: أرأيتك لو أنهم أحبوا الموت حين قيل لهم تمنوا الموت، أتراهم كانوا ميتين؟ قال: لا، والله ما كانوا ليموتوا، (لو) ¬في (ن): "ولو".¥ تمنوا الموت، وما كانوا ليتمنوه، وقد قال الله ما سمعت: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95)}. وهذا غريب عن الحسن، (ثم) ¬بياض في (ك).¥ هذا الذي فسر به ابن عباس الآية هو المتعين، وهو الدعاء على أي الفريقين أكذب منهم، أو من المسلمين على وجه المباهلة. ونقله ابن جرير عن "قتادة" ¬في (ك): "عبادة"!¥، وأبي العالية ¬وأثر قتادة عند ابن جرير (1572) [بسند صحيح] وكذلك أثر أبي العالية (1573)، [وسنده جيد] وأثر الربيع (1574). [وسنده جيد].¥، والربيع بن أنس رحمهم الله (تعالى). ونظير هذه الآية قوله تعالى في سورة الجمعة: {قُلْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)} [الجمعة] فهم، عليهم لعائن الله لما زعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه، وقالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى، دعوا إلى المباهلة والدعاء على أكذب الطائفتين منهم، أو من المسلمين؛ فلما نكلوا عن ذلك علم كل أحد أنهم ظالمون؛ لأنهم لو كانوا جازمين بما هم فيه لكانوا أقدموا على ذلك؛ فلما تأخروا علم كذبهم؛ وهذا كما دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد نجران من النصارى بعد قيام الحجة عليهم في المناظرة، (وعتوهم) ¬ساقط من (ك).¥ وعنادهم، إلى المباهلة، فقال تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61)} [آل عمران] فلما رأوا ذلك قال بعض القوم لبعض: والله لئن باهلتم هذا النبي لا يبقى منكم عين تطرف؛ فعند ذلك جنحوا (للسلم) ¬في (ج) و (ز) و (ض) و (ل): "إلى السلم".¥، (وبذلوا) ¬في (ج) و (ل) و (ك) و (ى): "بذل".¥ الجزية عن يد وهم صاغرون، فضربها عليهم، وبعث معهم أبا عبيدة بن الجراح (- رضي الله عنه -) ¬ساقط من (ن).¥ أمينًا. ومثل هذا المعنى، (أو) ¬في (ج): (و).¥ قريب منه، (قوله) ¬في (ن): "قول الله".¥ تعالى لنبيه (- صلى الله عليه وسلم -) ¬ساقط من (ن) و (ى).¥ أن يقول للمشركين: {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} [مريم: 75] أي: من كان في الضلالة منا ومنكم فزاده الله مما هو فيه، ومد له واستدرجه، كما سيأتي تقريره في موضعه إن شاء الله (تعالى) ¬من (ك) و (ن).¥، (وبه الثقة) ¬من (ل).¥. (وأما) ¬بياض في (ك).¥ من فسر الآية على معنى [{قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ] ¬ساقط من (ن).¥ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أي: (إن كنتم صادقين) ¬ساقط من (ن).¥ في دعواكم، فتمنوا (الآن الموت) ¬في (ل): "الموت الآن"، وسقط لفظ "الآن" من (ك).¥، ولم يتعرض هؤلاء للمباهلة، كما (قرره) ¬في (ض): "قدره".¥ طائفة من المتكلمين وغيرهم. ومال إليه ابن جرير بعدما قارب القول الأول؛ فإنه قال: القول في (تأويل) ¬في (ز) و (ض): "تفسير".¥ قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ (فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ¬لم يذكرها ناسخ (ن) وكتب عقبها: "الآية".¥ ... } الآية: فهذه الآية مما احتج الله (سبحانه) ¬من (ن).¥ (به) ¬ساقط من (ن).¥ لنبيه - صلى الله عليه وسلم - على اليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجره، (وفضح) ¬في (ك) و (ل): "نصبح"!¥ بها أحبارهم وعلماءهم؛ وذلك أن الله (تعالى) ¬من (ن).¥ أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - إلى قضية عادلة (بينه وبينهم من الخلاف) ¬في (ن): "فيما كان بينه وبينهم من الخلاف".¥، كما أمره أن يدعو الفريق (الآخر) ¬في (ض): "آخر".¥ من النصارى؛ إذ خالفوه في عيسى (ابن مريم) ¬من (ن).¥ عليه (الصلاة و) ¬من (ل).¥ السلام، وجادلوه فيه - إلى فاصلة بينه وبينهم من المباهلة؟ فقال (لفريق اليهود) ¬في (ل): "لفريق من اليهود".¥: إن كنتم محقين فتمنوا الموت؛ فإن ذلك غير (ضائركم) ¬كذا في (ج) و (ك) و (ل) و (ى)؛ وفي (ن): "ضاركم"؛ وفي (ز) و (ض): "ضار بكم".¥ إن كنتم محقين فيما تدعون من الإيمان وقرب المنزلة (من الله) ¬في (ن): "من الله لكم".¥، (بل أعطيكم) ¬كذا في (ج) و (ز) و (ض)؛ وفي (ك) و (ى): "لكي أعطيكم"؛ وفي (ن): "لكي يعصيكم"؛ وفي (ل): "بل أعطيتم"؛ وفي "تفسير ابن جرير": "بل إن أعطيتم".¥ أمنيتكم من الموت إذا تمنيتم؛ فإنما تصيرون إلى الراحة من (تعب) ¬في (ل): "نعت"!¥ الدنيا، ونصبها، وكدر عيشها، والفوز بجوار الله في جناته، إن كان الأمر كما تزعمون من أن الدار الآخرة لكم خاصة دوننا، (وإن) ¬في (ل): "فإن".¥ لم تعطوها علم الناس أنكم المبطلون، ونحن المحقون في دعوانا، وانكشف أمرنا وأمركم. فامتنعت اليهود من الإجابة إلى ذلك، (لعلمهم) ¬في (ز): "لعلمها".¥ أنها إن تمنت الموت هلكت، فذهبت دنياها، وصارت إلى خزي الأبد في (آخرتها) ¬في (ض): "أخراها".¥، كما امتنع فريق النصارى. فهذا الكلام منه أوله حسن، (وأما) ¬ساقط من (ن).¥ آخره فيه نظر، وذلك (أنه) ¬في (ل): "إنهم".¥ لا تظهر الحجة عليهم على هذا التأويل؛ إذ يقال: (إنه) ¬من (ن).¥ لا يلزم من كونهم يعتقدون أنهم صادقون في دعواهم (أن يتمنوا) ¬في (ن): "إنهم يتمنون".¥ الموت؛ فإنه لا ملازمة بين وجود الصلاح وتمنى الموت؛ وكم من صالح لا يتمنى الموت؛ بل يود أن يعمر (ليزداد) ¬في (ض): "ليزاد".¥ خيرًا، (وترتفع درجته) ¬في (ك) و (ى): "ويرتفع درجة".¥ في الجنة؛ كما جاء (في الحديث) ¬من (ز) و (ن).¥: "خيركم من طال عمره وحسن عمله" ¬حديث صحيح. أخرجه الترمذي (2329)؛ وأحمد (4/ 188، 190)؛ وفي "الزهد" (35)؛ والبيهقي في "سننه" (3/ 371)؛ وفي "الأربعين الصغرى" (44)؛ وأبو نعيم في "الحلية" (6/ 11، 112؛ و 9/ 51)؛ والبغوي في "شرح السنة" (5/ 16)؛ والطبراني في "الأوسط" (2/ 261، 262)؛ والشجري في "الأمالي" (1/ 255) من طرق عن عمرو بن قيس، عن عبد الله بن بسر أن أعرابيًا قال: يا رسول الله! من خير الناس؟ قال: "من طال عمره، وحسن عمله". قال الترمذي: "حسن غريب". وعند أحمد وغيره زيادة، ذكرتها في "التسلية"، وفي الباب شواهد.¥. [وجاء في "الصحيح" ¬أخرجه البخاري (11/ 150)؛ ومسلم (2680).¥ النهي عن تمني الموت؛ وفي بعض ألفاظه ¬عند البخاري (10/ 127؛ و 13/ 220) من طريق الزهري قال: أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة مرفوعًا.¥ "لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، إما محسنًا فلعله (أن) ¬ساقط من (ى).¥ يزداد، وإما مسيئًا، فلعله أن يستعتب". ثم] ¬ساقط من (ز) و (ض) و (ن).¥، ولهم مع ذلك أن يقولوا على هذا، فها أنتم تعتقدون أيها المسلمون أنكم أصحاب الجنة، [وأنتم (لا تتمنون) ¬في (ض) و (ى): "لا تمنون".¥ في حال الصحة الموت] ¬وقعت العبارة في (ل): "وأنتم لا تتمنون الموت في حال الصحة".¥، فكيف (تلزمونا) ¬في (ن): "تلزموننا".¥ بما (لا يلزمكم) ¬في (ز) و (ض) و (ك): "نلزمكم".¥؟! [وقد تعرض فخر الدين الرازي في "تفسيره" ¬انظر: "تفسير الرازي" (2/ 204، 205).¥ لهذا السؤال؛ وأجاب عنه بأن الرسول مأمور بإبلاغ الرسالة إلى أمته بالتواتر عنه، وتمنى الموت يحجزه عن ذلك، قال: ولعلهم كان يمنعهم من التمني كثرة ذنوبهم، وكانوا يقولون: إنهم يكونون في النار أيامًا معدودات، ولكن كل يوم (كألف) ¬في (ى): "ألف".¥ سنة، أو كان يمنعهم منه شدته وآلامه، وسال غير ذلك من الأسئلة، وأجاب] ¬من (ج) و (ل) و (ى).¥ [عنها بأجوبة، ولم يذكر مع هذا كله (قول) ¬من (ج) و (ل)؛ وفي باقي الأصول: "ذكر".¥ المباهلة بالكلية، وأما القرطبي، فإنه حكاه، و (لكن) ¬ساقط من (ى).¥ إنما عول على الأول. والله أعلم] ¬من (ج) و (ل) و (ى).¥. وهذا كله إنما نشأ من تفسير (هذه) ¬من (ج) و (ل).¥ الآية على هذا المعنى، فأما على تفسير ابن عباس فلا يلزم (عليه) ¬ساقط من (ز) و (ض) و (ك) و (ى).¥ شيء من ذلك؛ بل قيل لهم كلام نصف: إن كنتم تعتقدون أنكم أولياء (الله) ¬في (ن): "لله".¥ من دون الناس، وأنكم أبناء الله وأحباؤه، وأنكم (من) ¬من (ن).¥ أهل الجنة ومن عداكم (من) ¬من (ك) و (ن).¥ أهل النار، فباهلوا على ذلك، وادعوا على الكاذبين منكم أو (من) ¬ساقط من (ك).¥ غيركم، واعلموا أن المباهلة تستأصل الكاذب لا محالة، فلما تيقنوا ذلك، وعرفوا صدقه، نكلوا عن المباهلة لما يعلمون من كذبهم، وافترائهم، وكتمانهم الحق من صفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونعته، وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ويتحققونه، فعلم كل أحد باطلهم وخزيهم، وضلالهم وعنادهم، عليهم لعائن الله (المتتابعة) ¬في (ك): "البالغة"؛ وفي (ل) و (ى): "التابعة".¥ إلى يوم القيامة. [وسميت هذه المباهلة تمنيًا؛ لأن كل محق يود لو أهلك الله المبطل المناظر له، ولا سيما إذا كان في ذلك حجة له (في) ¬في (ل): "فيها".¥ بيان حقه وظهوره، وكانت المباهلة بالموت؛ لأن الحياة عندهم (عزيزة عظيمة) ¬في (ل): "عظيمة عزيزة".¥ لما يعلمون من سوء مآلهم بعد الموت] ¬ساقط من (ز) و (ض).¥. ولهذا قال تعالى: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ}.
تفاسير بلغات أخرى · 5