تفسير هذه الآية

السورة 2 : الآية 96

السورة 2 : الآية 96

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ

تفسير ابن كثير

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96)}. {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ}: أي: (أحرص الخلق على حياة أي) ¬ساقط من (ز) و (ض) و (ن).¥ على طول (عمر) ¬من (ن): "العمر".¥، لما يعلمون من مآلهم السيئ، وعاقبتهم عند الله الخاسرة، لأن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، فهم يودون لو تأخروا عن مقام الآخرة بكل ما أمكنهم، (وما يحذرون) ¬في (ن): "وما يحاذرون".¥ منه واقع بهم لا محالة، (حتى) ¬ساقط من (ل).¥ وهم أحرص من المشركين الذين لا كتاب لهم. وهذا من باب عطف الخاص على العام. قال ابن أبي حاتم ¬في "تفسيره" (951). [وسنده حسن]. وأخرجه الحاكم (2/ 263) من طريق قبيصة بن عقبة، ثنا الثوري بسنده سواء.¥: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (- رضي الله عنه -) ¬من (ك).¥: {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} قال: الأعاجم. (وكذا) ¬من (ن).¥ رواه الحاكم في "مستدركه" من حديث الثوري؛ وقال: "صحيح على شرطهما ولم يخرجاه". قال: "وقد اتفقا على (سند تفسير) ¬في (ك): "تفسير سند".¥ الصحابي". وقال الحسن البصري ¬أخرجه ابن أبي حاتم (950) وسنده ضعيف.¥: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} قال: المنافق أحرص (الناس) ¬ساقط من (ل).¥ (على حياة، وهو) ¬ساقط من (ن).¥ أحرص (على الحياة من المشرك) ¬في (ن): "من المشرك على الحياة".¥. {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ} أي: (يود) ¬من (ن).¥ أحد اليهود كما يدل عليه نظم السياق. وقال أبو العالية ¬أخرجه ابن أبي حاتم (952). [وسنده جيد].¥: يود أحدهم؛ أي: أحد المجوس، وهو يرجع إلى الأول. {لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} قال الأعمش ¬أخرجه ابن أبي حاتم (953) من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش به. [وسنده حسن].¥، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} قال: هو كقول الفارسي: " (زه) ¬في (ج) و (ل) و (ن): "ده".¥ هزار سأل": يقول (عشرة آلاف) ¬في (ك) و (ى): "عشر ألف"!¥ سنة. وكذا روى عن سعيد بن جبير ¬أخرجه ابن جرير (1592) وسنده معلق ضعيف.¥ نفسه أيضًا. وقال ابن جرير ¬في "تفسيره" (1591). قال الشيخ أحمد شاكر رحمهُ الله في تعليقه على "تفسير الطبري": "وهذا الإسناد صحيح متصل".¥: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول: حدثنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس - في قوله (تعالى) ¬ساقط من (ن).¥: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} قال: هو قول الأعاجم ¬قال الشيخ أبو الأشبال رحمهُ الله: وفي "تفسير ابن كثير": "هزار سأل نوروز مهرجان" وقد سألت أحد أصحابنا ممن يعرف الفارسية فقال: إن هذا النص لا ينطبق على قواعد الفارسية، وأنه يظن أن صوابها: "زه در مهرجان نوروز هزار سال"، ومعنى "زه": "عش" و"در" ظرف بمعنى: "في"، و"مهرجان" هو عيد لهم، و"نيروز"، عيد آخر في أول السنة، و"هزار" ألف، و"سأل": "سنة"، فكأن "حد" التي في آخر الكلام في نص الطبري هي "در" مصحفة، وباقي النصوص الفارسية صحيح ومعناه: عش ألف سنة؛ وفي "المستدرك" للحاكم: "هزار سأل سرور مهرجان بخور" وقال مصححه: "يعني: تمتع ألف سنة كمثل عيد مهرجان، وهو عيد لهم". وكأن هذا هو الصواب. اهـ.¥: هزار سأل نوروز مهرجان. وقال مجاهد ¬أخرجه ابن جرير (1593) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد ويعقوب بن إبراهيم؛ وأخرجه ابن أبي حاتم (954) قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قالوا: ثنا إسماعيل بن علية، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. وسنده صحيح.¥ وقال محمد بن إسحاق ¬أخرجه ابن أبي حاتم (955). [وسنده حسن]. وأخرجه ابن جرير (1600).¥، عن محمد (بن أبي محمد) ¬من (ن).¥، عن سعيد أو عكرمة، عن ابن عباس (- رضي الله عنه -) ¬من (ك).¥ {وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ} أي: وما هو بمنجيه من العذاب؛ وذلك أن المشرك لا يرجو بعثًا بعد الموت؛ فهو يحب طول الحياة، وأن اليهودي قد عرف ما له في الآخرة من الخزي (بما ضيع) ¬كذا في (ن) و (ى) وهو الموافق لما في "تفسير ابن أبي حاتم"؛ وفي باقي "الأصول": "بما صنع بما عنده من العلم" واخترت الأولى لأنها أوضح في المعنى.¥ ما عنده من العلم. وقال العوفي ¬أخرجه ابن جرير (1603) وسنده ضعيف؛ مسلسل بالضعفاء.¥، عن ابن عباس: {وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ} قال: هم الذين عادوا جبريل. وقال أبو العالية ¬أخرجه ابن جرير (1601)؛ وابن أبي حاتم (956). [وسنده جيد].¥: (وإن عمر) ¬في (ن): "وابن عمر"!!¥: (فما ذاك بمغيثه) ¬كذا في سائر "الأصول" وهو الموافق لما في "تفسير الطبري". ووقع في (ل): "ولا ذاك بمغنيه" وهو الموافق لما في "تفسير ابن أبي حاتم".¥ من العذاب ولا منجيه (منه) ¬في (ك): "فيه".¥. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ¬أخرجه ابن جرير (1595) وسنده صحيح.¥ (في هذه الآية) ¬ساقط من (ز) و (ض) و (ك).¥: يهود أحرص على الحياة من هؤلاء؛ وقد ود هؤلاء (لو) ¬في (ز) و (ض): "أن".¥ يعمر أحدهم ألف سنة؛ وليس ذلك بمزحزحه من العذاب لو عمر [كما أن عمر إبليس لم ينفعه] ¬كذا في (ج) و (ز) و (ض) و (ك) و (ى). ووقعت العبارة في (ن): "كما عمر إبليس".¥، إذ كان كافرًا. {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} أي: (خبير بصير) ¬في (ض): "بصير خبير".¥ بما يعمل عباده من خير وشر، وسيجازي كل عامل بعمله ¬في (ع): "بلغ مقابلة على المصنف، فسح الله في مدته".¥.
تفاسير بلغات أخرى · 5