تفسير ابن كثير
أي: لما أعرضت عن آيات الله وعاملتها معاملة من لم يذكرها بعد بلاغها إليك، تناسيتها وأعرضت عنها وأغفلتها، كذلك اليوم نعاملك معاملة من ينساك {فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا} [الأعراف: 51]، فإن الجزاء من جنس العمل.
فأما نسيان لفظ القرآن مع فهم معناه والقيام بمقتضاه، فليس داخلًا في هذا الوعيد الخاص، وإن كان متوعدًا عليه من جهة أخرى، فإنه قد وردت السنة بالنهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك.
قال الإمام أحمد: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا خالد، [عن] ¬كذا في (حم) و (ح)، وفي الأصل صحفت إلى: "بن".¥ يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن رجل، عن سعد بن عبادة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من رجل قرأ القرآن فنسيه إلا لقي الله يوم يلقاه وهو أجذم" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 5/ 285)، وسنده ضعيف؛ لجهالة عيسى بن فائد وجهالة شيخه.¥، ثم رواه الإمام أحمد من حديث يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن عبادة بن الصامت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... فذكر مثله سواء ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 5/ 323)، وسنده ضعيف لجهالة عيسى بن فائد.¥.