تفسير هذه الآية

السورة 20 : الآية 89

السورة 20 : الآية 89

أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا

تفسير ابن كثير

قال الله تعالى ردًّا عليهم وتقريعًا لهم وبيانًا لفضيحتهم وسخافة عقولهم فيما ذهبوا إليه: {أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (89)} أي: العجل، أفلا يرون أنه لا يجيبهم إذا سألوه ولا إذا خاطبوه، {وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا} أي: في دنياهم ولا في أخراهم.

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لا والله ما كان خواره إلا أن يدخل الريح في دبره. فيخرج من فمه فيسمع له صوت، وقد تقدم في [حديث الفتون] ¬كذا في (ح) و (حم)، وفي الأصل صحفت إلى: "متون الحديث".¥ عن الحسن البصري أن هذا العجل اسمه بهموت، وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة أنهم تورعوا عن زينة القبط فألقوها عنهم وعبدوا العجل، فتورعوا عن الحقير وفعلوا الأمر الكبير، كما جاء في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر أنه سأله رجل من أهل العراق عن دم البعوض إذا أصاب الثوب؛ يعني: هل يصلي فيه أم لا؟ فقال ابن عمر - رضي الله عنهما -: انظروا إلى أهل العراق، قتلوا ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني: الحسين -، وهم يسألون عن دم البعوضة ¬أخرجه البخاري (الصحيح، الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته ح 5994).¥.

تفاسير بلغات أخرى · 6