تفسير ابن كثير
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35)
وقد روي عن الشافعي - رحمه الله - أن أنشد واستشهد بهذين البيتين:
تمنى رجال أن أموت وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى ... تهَيأ لأخرى مثلها فكأن قد ¬ذكر البيتين ابن أبي حاتم الرازي (مناقب الشافعي ص 119).¥
وقوله: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} أي: نختبركم بالمصائب تارة وبالنعم أخرى، فننظر من يشكر ومن يكفر، ومن يصبر ومن يقنط، كما قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وَنَبْلُوكُمْ} يقول: نبتليكم {بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} بالشدة والرخاء، والصحة والسقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية، والهدى والضلالة ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي به.¥.
وقوله: {وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} أي: فنجازيكم بأعمالكم.