تفسير ابن كثير
وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ(80)
وقوله: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ} يعني: صنعة الدروع.
قال قتادة: إنما كانت الدروع قبله صفائح، وهو أول من سردها حلقًا ¬أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عن قتادة.¥، كما قال تعالى: {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ} [سبأ]، أي: لا توسع الحلقة فتقلق المسمار، ولا تغلظ المسمار فتقد الحلقة، ولهذا قال: {لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ} يعني: في القتال {فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} أي: نِعَم الله عليكم لما ألهم به عبده داود، فعلمه ذلك من أجلكم.