تفسير هذه الآية

السورة 21 : الآية 90

السورة 21 : الآية 90

فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ

تفسير ابن كثير

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90)

قال الله تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} أي: امرأته.

قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير: كانت عاقرًا لا تلد فولدت ¬قول سعيد بن جبير أخرجه الطبري بسند حسن من طريق عمار، وهو الدهني.¥. وقال عبد الرحمن بن مهدي، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء: كان في لسانها طول، فأصلحها الله ¬أخرجه الحاكم من طريق أبي نعيم عن طلحة بن عمرو به، وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: طلحة: واهٍ (المستدرك 2/ 383).¥. وفي رواية: كان في خلقها شيء فأصلحها الله، وهكذا قال محمد بن كعب والسدي ¬قول محمد بن كعب أخرجه ابن عساكر (تاريخ دمشق 19/ 53). وجعله الحافظ ابن كثير مرجوحًا.¥، والأظهر من السياق الأول. وقوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} أي: في عمل القربات وفعل الطاعات. {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} قال الثوري: {رَغَبًا} فيما عندنا {وَرَهَبًا} مما عندنا {وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: أي مصدقين بما أنزل الله ¬هذه الأقوال تقدم تخريجها في تفسير سورة البقرة آية 45.¥. وقال مجاهد: مؤمنين حقًا ¬هذه الأقوال تقدم تخريجها في تفسير سورة البقرة آية 45.¥. وقال أبو العالية: خائفين ¬هذه الأقوال تقدم تخريجها في تفسير سورة البقرة آية 45.¥. وقال أبو سنان: الخشوع هو الخوف اللازم للقلب لا يفارقه أبدًا ¬هذه الأقوال تقدم تخريجها في تفسير سورة البقرة آية 45.¥. وعن مجاهد أيضًا: {خَاشِعِينَ}؛ أي متواضعين. وقال الحسن وقتادة والضحاك: {خَاشِعِينَ}؛ أي متذللين لله - عز وجل - ¬هذه الأقوال تقدم تخريجها في تفسير سورة البقرة آية 45.¥، وكل هذه الأقوال متقاربة. وقال ابن أبي حاتم، حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله القرشي، عن [عبد الله بن حكيم] ¬كذا في (ح) و (حم)، وفي الأصل صُحف إلى: "عبيد الله بن حكيم".¥ قال: خطبنا أبو بكر - رضي الله عنه -. ثم قال: أما بعد؛ فإني أوصيكم بتقوى الله، وتثنوا عليه بما هو له أهل، وتخلطوا الرغبة بالرهبة، وتجمعوا الإلحاف بالمسألة، فإن الله - عز وجل - أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} ¬أخرجه الحاكم من طريق محمد بن فضيل به، وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الرحمن بن إسحاق كوفي ضعيف (المستدرك 2/ 383).¥.

تفاسير بلغات أخرى · 6