تفسير ابن كثير
إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ(98)
يقول تعالى مخاطبًا لأهل مكة من مشركي قريش ومن دان بدينهم من عبدة الأصنام والأوثان:{إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} قال ابن عباس: أي: وقودها ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق عطية العوفي عن ابن عباس ويتقوى بما يليه.¥. يعني: كقوله: {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [البقرة: 24]. وقال ابن عباس أيضًا: {حَصَبُ جَهَنَّمَ} يعني: شجر جهنم ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.¥، وفي رواية قال: {حَصَبُ جَهَنَّمَ} يعني: حطب جهنم بالزنجية ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.¥. وقال مجاهد وعكرمة وقتادة: حطبها ¬قول مجاهد أخرجه آدم بن أبي إياس والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عنه، وقول عكرمة أخرجه البستي بسند صحيح من طريق عبد الملك بن أبجر الكوفي عنه، وقول قتادة أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عنه.¥، وهي كذلك في قراءة علي وعائشة - رضي الله عنهما - ¬ذكره الطبري تعليقًا، وذكره الفراء (معاني القرآن 2/ 212).¥. وقال الضحاك: {حَصَبُ جَهَنَّمَ}؛ أي ما يرمى به فيها ¬أخرجه البستي بسند حسن من طريق عبيد بن سليمان عن الضحاك.¥، وكذا قال غيره، والجميع قريب. وقوله: {أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} أي: داخلون.