تفسير ابن كثير
كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (4)
{كُتِبَ عَلَيْهِ} قال مجاهد: يعني: الشيطان ¬أخرجه آدم ابن أبي إياس والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥؛ يعني: كتب عليه كتابة قدرية {أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ} أي: اتبعه وقلده {فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} أي: يضله في الدنيا، ويقوده في الآخرة إلى عذاب السعير، وهو الحار المؤلم المقلق المزعج. وقد قال السدي، عن أبي مالك: نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن أبي حاتم وسنده مرسل.¥، وكذلك قال ابن جريج. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عمرو بن مسلم البصري، حدثنا عمر بن المحرم أبو قتادة، حدثنا [المعتمر] ¬كذا في (ح) و (حم) وترجمته، وفي الأصل صُحف إلى: "العمر".¥، حدثنا أبو كعب المكي قال: قال خبيث من خبثاء قريش أخبرنا عن ربكم من ذهب هو، أو من فضة هو، أو من نحاس هو؟ فقعقعت السماء قعقعة - والقعقعة في كلام العرب: الرعد - فإذا قحف رأسه ساقط بين يديه ¬سنده مرسل.¥. وقال ليث بن أبي سُليم، عن مجاهد: جاء يهودي فقال: يا محمد أخبرني عن ربك من أي شيء هو، من درٍّ أم من ياقوت؟ قال: فجاءت صاعقة فأخذته ¬سنده مرسل.¥.