تفسير هذه الآية

السورة 24 : الآية 50

السورة 24 : الآية 50

أَفِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوٓا۟ أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ ۚ بَلْ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ

تفسير ابن كثير

أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ. . .} الآية، يعني لا يخرج أمرهم عن أن يكون في القلوب مرض لازم لها أو قد عرض لها شك في الدين، أو يخافون أن يجور الله ورسوله عليهم في الحكم، وأيًا ما كان فهو كفر محض، والله عليم بكل منهم وما هو منطو عليه من هذه الصفات. وقول تعالى: {بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} أي: بل هم الظالمون الفاجرون، والله ورسوله مبرآن مما يظنون ويتوهمون من الحيف والجور، تعالى الله ورسوله عن ذلك. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مبارك، حدثنا الحسن قال: كان الرجل إذا كان بينه وبين الرجل منازعة فدعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محق، أذعن وعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سيقضي له بالحق، وإذا أراد أن يظلم فدعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أعرض وقال: انطلق إلى فلان، فأنزل الله هذه الآية، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من كان بينه وبين أخيه شيء فدعي إلى حكم من أحكام المسلمين فأبى أن يجيب، فهو ظالم لا حق له" ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لإرساله.¥ وهذا حديث غريب، وهو مرسل.
تفاسير بلغات أخرى · 5