تفسير هذه الآية

السورة 27 : الآية 93

السورة 27 : الآية 93

وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

تفسير ابن كثير

{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)}.

{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا}؛ أي: لله الحمد الذي لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه، والإنذار إليه، ولهذا قال تعالى: {سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا} كما قال تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53]. وقوله تعالى: {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}؛ أي: بل هو شهيد على كل شيء. قال ابن أبي حاتم: ذُكر عن أبي عمر الحوضي حفص بن عمر، حدثنا أبو أُمية بن يعلى الثقفي، حدثنا سعيد بن أبي سعيد، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أيها الناس لا يغترن أحدكم بالله، فإن الله لو كان غافلًا شيئًا لأغفل البعوضة والخردلة والذرة" ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لأنه معلق.¥. وقال أيضًا: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا نصر بن علي، قال أبي: أخبرني خالد بن قيس، عن مطر، عن عمر بن عبد العزيز قال: فلو كان الله مغفِلًا شيئًا لأغفل ما تعفي الرياح من أثر قدمي ابن آدم ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده جيد.¥. وقد ذُكر عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه كان ينشد هذين البيتين إمّا له وإمّا لغيره: إذا ما خَلَوتَ الدّهْرَ يوما فلا تَقُل ... خَلَوتُ ولكن قل عليَّ رَقِيبُ ولا تَحْسَبَّن الله يغفل ساعة ... ولا أن ما يَخْفَى عليه يَغِيبُ.

تفاسير بلغات أخرى · 6