تفسير البغوي (معالم التنزيل)
{وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ} عُقُوبَةٌ وَنِقْمَةٌ، {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} الْكُفْرِ وَالْمَعْصِيَةِ، {فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا} هَلَّا {أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} وَجَوَابُ "لَوْلَا" مَحْذُوفٌ، أَيْ: لَعَاجَلْنَاهُمْ بِالْعُقُوبَةِ، يَعْنِي: لَوْلَا أَنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِتَرْكِ الْإِرْسَالِ إِلَيْهِمْ لَعَاجَلْنَاهُمْ بِالْعُقُوبَةِ بِكُفْرِهِمْ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَمَا بَعَثْنَاكَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا وَلَكِنْ بَعَثْنَاكَ إِلَيْهِمْ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ.