تفسير هذه الآية

السورة 29 : الآية 11

السورة 29 : الآية 11

وَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ (11) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12)}

{وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} صَدَقُوا فَثَبَتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ عِنْدَ الْبَلَاءِ، {وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ} بِتَرْكِ الْإِسْلَامِ عِنْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ. وَاخْتَلَفُوا فِي نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، فَإِذَا أَصَابَهُمْ بَلَاءٌ مِنَ النَّاسِ أَوْ مُصِيبَةٌ فِي أَنْفُسِهِمِ افْتَتَنُوا ¬ذكره الواحدي في الأسباب ص (395)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: (6/ 452) للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.¥. وَقَالَ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ الْمُشْرِكُونَ إِلَى بَدْرٍ ¬انظر: الطبري: 20/ 123، أسباب النزول للواحدي ص (396).¥، وَهُمُ الَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: "إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ" (النِّسَاءِ-97). وَقَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي الْقَوْمِ الَّذِينَ رَدَّهُمُ الْمُشْرِكُونَ إِلَى مَكَّةَ ¬انظر: الطبري: 20/ 133.¥. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هَذِهِ الْآيَاتُ الْعَشْرُ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى هَاهُنَا مدنية، وباقي السور مَكِّيَّةٌ ¬معاني القرآن للنحاس: 5/ 214، ورواه الطبري أيضا عن قتادة في الموضع السابق، وراجع فيما سبق تعليق (1) في أول السورة ص (231).¥.

تفاسير بلغات أخرى · 6