تفسير هذه الآية

السورة 37 : الآية 112

السورة 37 : الآية 112

وَبَشَّرْنَـٰهُ بِإِسْحَـٰقَ نَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ

تفسير ابن كثير

{وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112)}

وقوله تعالى: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112)} لما تقدمت البشارة بالذبيح وهو إسماعيل عطف بذكر البشارة بأخيه إسحاق وقد ذكرت في سورتي هود والحجر ¬في الآية 71 من سورة هود، وفي الآية 53 من سورة الحجر.¥.

وقوله تعالى: {نَبِيًّا} حال مقدرة؛ أي: سيصير منه نبي صالح.

وقال ابن جرير: حدثني يعقوب، حدثنا ابن علية، عن داود، عن عكرمة قال: قال ابن عباس - رضي الله عنهما - الذبيح إسحاق قال: وقوله تعالى: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112)} قال بشَّر بنبوته قال، وقوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53)} [مريم]، قال: كان هارون أكبر من موسى ولكن أراد وهب له نبوته ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده حسن.¥.

وحدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت داود يحدث، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في هذه الآية: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112)} قال: إنما بشر به نبيًا حين فداه الله من الذبح ولم تكن البشارة بالنبوة عند مولده ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده حسن.¥.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان الثوري، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112)} قال: بشر به حين ولد وحين نُبئ ¬سنده حسن.¥.

وقال سعيد بن أبي عروبة: عن قتادة في قوله تعالى: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112)} قال: بعد ما كان أمره لما جاد لله تعالى بنفسه. وقال الله: {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ} ¬أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عن قتادة، وأخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.¥.

تفاسير بلغات أخرى · 5