تفسير هذه الآية

السورة 37 : الآية 158

السورة 37 : الآية 158

وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ

تفسير ابن كثير

{وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158)}

وقوله تعالى: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} قال مجاهد: قال المشركون: الملائكة بنات الله تعالى، فقال أبو بكر - رضي الله عنه - فمن أمهاتهن؟ قالوا: بنات سروات الجن ¬أخرجه آدم بن أبي إياس والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، وأما قول أبي بكر - رضي الله عنه - فالإسناد منقطع لأن مجاهدًا لم يسمع منه.¥، وكذا قال قتادة وابن زيد ¬قول قتادة أخرجه الطبري بسند ضعيف فيه عمرو بن سعيد الأبح وهو ضعيف، ويتقوى بسابقه ولاحقه، فقول السدي أخرجه الطبري بسند حسن من طريق أسباط عنه.¥، ولهذا قال تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ} أي: الذين نسبوا إليهم ذلك {إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} أي: إن الذين قالوا: ذلك لمحضرون في العذاب يوم الحساب لكذبهم في ذلك وافترائهم وقولهم الباطل بلا علم.

وقال العوفي، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} قال: زعم أعداء الله أنه تبارك وتعالى هو وإبليس أخوان ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق العوفي به.¥ تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، حكاه ابن جرير.

تفاسير بلغات أخرى · 6