تفسير هذه الآية

السورة 38 : الآية 31

السورة 38 : الآية 31

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِىِّ ٱلصَّـٰفِنَـٰتُ ٱلْجِيَادُ

تفسير ابن كثير

{إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31)} وقوله تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31)} أي: إذ عُرض على سليمان عليه الصلاة والسلام في حال مملكته وسلطانه الخيل الصافنات. قال مجاهد: وهي التي تقف على ثلاث وطرف حافر الرابعة ¬أخرجه آدم بن أبي إياس والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥ والجياد السراع، وكذا قال غير واحد من السلف. وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن أبيه: سعيد بن مسروق، عن إبراهيم التيمي في قوله: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31)} قال: كانت عشرين فرسًا ذات أجنحة ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده حسن، والخبر من الإسرائيليات.¥. كذا رواه ابن جرير. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا ابن أبي زائدة، أخبرني إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن إبراهيم التيمي قال: كانت الخيل التي شغلت سليمان عليه الصلاة والسلام عشرين ألف فرس فعقرها ¬الخبر من الإسرائيليات.¥. وهذا أشبه، والله أعلم. وقال أبو داود: حدثنا محمد بن عوف، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثنا عمارة بن غزية، أن محمد بن إبراهيم حدثه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر فهبَّت الريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة - رضي الله عنها - لعب فقال - صلى الله عليه وسلم -: "ما هذا يا عائشة؟ " قالت: بناتي، ورأى بينهنَّ فرسًا له جناحان من رقاع، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "ما هذا الذي أرى وسطهنَّ" قالت: فرس، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما هذا الذي عليه؟ " قالت - رضي الله عنها -: جناحان قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فرس له جناحان؟ " قالت - رضي الله عنها -: أما سمعت أن سليمان عليه الصلاة والسلام كانت له خيل لها أجنحة؟ قالت - رضي الله عنها -: فضحك - صلى الله عليه وسلم - حتى رأيت نواجذه ¬أخرجه أبو داود بسنده ومتنه (السنن، الأدب، باب في اللعب بالبنات ح 4932)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح 4123).¥.
تفاسير بلغات أخرى · 6