المختصر في تفسير القرآن الكريم
إنا أنزلنا التوراة على موسى عليه السلام، فيها إرشاد ودلالة على الخير، ونور يُسْتضاء به، يحكم بها أنبياء بني إسرائيل الذين _انقادوا_ لله بالطاعة، ويحكم بها _العلماء والفقهاء الذين يُرَبُّونَ الناس_ لما استحفظهم الله على كتابه، وجعلهم أمناء عليه يحفظونه من التحريف والتبديل، وهم شهداء عليه بأنه حق، وإليهم يرجع الناس في أمره، فلا تخافوا - أيها اليهود - الناس وخافوني وحدي، ولا _تأخذوا_ بدلًا من الحكم بما أنزل الله ثمنًا قليلًا من رئاسة أو جاه أو مال، ومن لم يحكم بما أنزل الله من الوحي مستحلًّا ذلك، أو مفضِّلًا عليه غيره، أو مساويًا له معه فأولئك هم الكافرون حقًّا.