تفسير البغوي (معالم التنزيل)
{وَحَسِبُوا} ظَنُّوا {أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ} أَيْ: عَذَابٌ وَقَتْلٌ، وَقِيلَ: ابْتِلَاءٌ وَاخْتِبَارٌ، أَيْ: ظَنُّوا أَنْ لَا يُبْتَلَوْا وَلَا يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ، قَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ " تَكُونُ " بِرَفْعِ النُّونِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهَا لَا تَكُونُ، وَنَصَبَهَا الْآخَرُونَ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ لَا {فَعَمُوا} عَنِ الْحَقِّ فَلَمْ يُبْصِرُوهُ، {وَصَمُّوا} عَنْهُ فَلَمْ يَسْمَعُوهُ، يَعْنِي عَمُوا وَصَمُّوا بَعْدَ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، {ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} بِبَعْثِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، {ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ} بِالْكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}