تفسير ابن كثير
( خَلَقَ الإِنْسَانَ) [الرحمن : 3]
يخبر تعالى عن فضله ورحمته بخلقه أنه أنزل على عباده القرآن، ويسر حفظه وفهمه على من رحمه فقال تعالى: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4)}.
قال الحسن: يعني النطق.
وقال الضحاك وقتادة وغيرهما: يعني الخير والشر ¬أخرجه الطبري بسند حسن من طريق أبي العوام عن قتادة.¥، وقول الحسن ههنا أحسن وأقوى لأن السياق في تعليمه تعالى القرآن، وهو أداء تلاوته، وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلق وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلق واللِّسان والشفتين على اختلاف مخارجها وأنواعها.