تفسير ابن كثير
{وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113)}.
وقوله تعالى: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ} أي: ولتميل إليه. قاله ابن عباس ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس بنحوه.¥ {أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} أي: قلوبهم وعقولهم وأسماعهم.
وقال السدي: قلوب الكافرين ¬أخرجه الطبري بسند حسن من طريق أسباط عن السدي بنحوه.¥. {وَلِيَرْضَوْهُ} أي: يحبوه ويريدوه، وإنما يستجيب ذلك من لا يؤمن بالآخرة، كما قال تعالى: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)} [الصافات] وقال تعالى: {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9)} [الذاريات].
وقوله: {وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: وليكتسبوا ما هم مكتسبون ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي به.¥.
وقال السدي وابن زيد: وليعملوا ما هم عاملون ¬قول السدي أخرجه الطبري بسند حسن من طريق أسباط عنه، وقول ابن زيد أخرجه الطبري بسند صحيح من عبد الله بن وهب عنه.¥.