تفسير ابن كثير
{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132)}.
وقال ¬القائل هو الطبري.¥: وقوله تعالى: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} أي: ولكل عامل في طاعة الله أو معصيته مراتب ومنازل من عمله، يبلغه الله إياها ويثيبه بها، إن خيرًا فخير وإن شرًا فشرٌ.
(قلت): ويحتمل أن يعود قوله: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} أي: من كافري الجن والإنس، أي ولكل درجة في النار بحسبه، كقوله: {قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ} [الأعراف: 38] وقوله: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (88)} [النحل].
{وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} قال ابن جرير: أي وكل ذلك من عملهم يا محمد بعلم من ربك، يحصيها ويثبتها لهم عنده، ليجازيهم عليها عند لقائهم إياه ومعادهم إليه.