تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)
{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (140)}.
{140} ثم بيَّن خُسرانهم وسفاهةَ عقولهم، فقال: {قد خَسِرَ الذين قتلوا أولادَهم سفهاً بغير علم}؛ أي: خسروا دينهم وأولادهم وعقولهم، وصار وصفهم بعد العقول الرزينة السَّفَه المردي والضلال، {وحرَّموا ما رزقهم الله}؛ أي: ما جعله رحمة لهم وساقه رزقاً لهم، فردُّوا كرامة ربِّهم، ولم يكتفوا بذلك، بل وصفوها بأنها حرام وهي من أحلِّ الحلال، وكل هذا {افتراءٌ على الله}؛ أي: كذب يَكْذِب به كلُّ معاندٍ كفارٍ، {قد ضَلُّوا وما كانوا مهتدينَ}؛ أي: قد ضلُّوا ضلالاً بعيداً ولم يكونوا مهتدينَ في شيءٍ من أمورِهم.