تفسير هذه الآية

السورة 6 : الآية 66

السورة 6 : الآية 66

وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوْمُكَ وَهُوَ ٱلْحَقُّ ۚ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ

تفسير ابن كثير

{وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66)}

يقول تعالى: {وَكَذَّبَ بِهِ} أي: بالقرآن الذي جئتهم به، والهدى والبيان، {قَوْمُكَ} يعني: قريشًا {وَهُوَ الْحَقُّ} أي: الذي ليس وراءه حق {قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} أي: لست عليكم بحفيظ، ولست بموكل بكم، كقوله: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] أي: إنما عليّ البلاغ، وعليكم السمع والطاعة، فمن اتبعني سعد في الدنيا والآخرة، ومن خالفني فقد شقي في الدنيا والآخرة، ولهذا قال: {لِكُلِّ نَبَإ مُسْتَقَرٌّ} قال ابن عباس وغير واحد: أي لكل نبأ حقيقة ¬أخرجه الطبري وابن أبي حاتم بسند ثابت من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس.¥؛ أي: لكل خبر وقوع، ولو بعد حين، كما قال: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)} [ص]، وقال: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [الرعد: 38] وهذا تهديد ووعيد أكيد، ولهذا قال بعده {وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}.

تفاسير بلغات أخرى · 5