تفسير هذه الآية

السورة 6 : الآية 90

السورة 6 : الآية 90

أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ ۗ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَـٰلَمِينَ

تفسير ابن كثير

{أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90)}.

ثم قال تعالى مخاطبًا عبده ورسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {أُولَئِكَ} يعني: الأنبياء المذكورين، مع من أضيف إليهم من الآباء والذرية والإخوان، وهم الأشباه، {الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} أي: هم أهل الهدى لا غيرهم {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} أي: اقتد واتبع، وإذا كان هذا أمرًا للرسول - صلى الله عليه وسلم -، فأمته تبع له، فيما يشرعه ويأمرهم به.

قال البخاري عند هذه الآية: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني سليمان الأحول أن مجاهدًا أخبره، أنه سأل ابن عباس أفي (ص) سجدة؟ فقال نعم، ثم تلا {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} إلى قوله: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} ثم قال هو منهم، زاد يزيد بن هارون، ومحمد بن عبيد،. وسهل بن يوسف، عن العوام، عن مجاهد، قلت لابن عباس فقال: نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ممن أمر أن يقتدي بهم ¬أخرجه البخاري بسنده ومتنه وزيادته (الصحيح، التفسير، باب {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ... } [الأنعام: 90] (ح 4632).¥.

وقوله تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} أي: لا أطلب منكم على إبلاغي إياكم هذا القرآن أجرًا أي أجرة، ولا أريد منكم شيئًا، {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} أي: يتذكرون به، فيرشدون من العمى إلى الهدى، ومن الغي إلى الرشاد، ومن الكفر إلى الإيمان.

تفاسير بلغات أخرى · 6