تفسير ابن كثير
{وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24)}
وقوله تعالى: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24)} أي: وما محمد على ما أنزله الله إليه بظنين؛ أي: بمتهم ومنهم من قرأ ذلك بالضاد؛ أي: ببخيل بل يبذله لكل أحد ¬القراءتان متواترتان.¥.
قال سفيان بن عيينة: ظنين وضنين سواء؛ أي: ما هو بكاذب وما هو بفاجر، والظنين المتهم، والضنين البخيل ¬أخرجه الطبري من طريق مهران عن سفيان.¥.
وقال قتادة: كان القرآن غيبًا فأنزله الله على محمد فما ضن به على الناس بل نشره وبلغه ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بنحوه.¥ وبذله لكل من أراده، وكذا قال عكرمة وابن زيد وغير واحد ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن وهب عن ابن زيد.¥ واختار ابن جرير قراءة الضاد.
(قلت): وكلاهما متواتر ومعناه صحيح كما تقدم.