تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)
{ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15)}.
{15} {ذو العرش المجيدُ}؛ أي: صاحب العرش العظيم، الذي من عظمته أنه وسع السماواتِ والأرض والكرسيَّ؛ فهي بالنسبة إلى العرش كحلقة ملقاةٍ في فلاةٍ بالنسبة لسائر الأرض ¬كما في كتب "الأسماء والصفات" للبيهقي (58) من حديث أبي ذر رضي الله عنه، والحديث صححه الألباني في "الصحيحة" (109) وقال: "واعلم أنه لا يصح حديث مرفوع
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صفة العرش إلا هذا الحديث".¥، وخصَّ الله العرش بالذِّكر لعظمته، ولأنَّه أخصُّ المخلوقات بالقرب منه [تعالى]. وهذا على قراءة الجرِّ يكون {المجيد} نعتاً للعرش، وأما على قراءة الرفع؛ فإنَّه يكون نعتاً لله ¬في (ب): «فإن المجيدَ نعتٌ لله».¥، والمجدُ سعة الأوصاف وعظمتها.