تفسير ابن كثير
{يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64)}.
قال مجاهد: يقولون القول بينهم ثم يقولون: عسى الله أن لا يفشي علينا سرنا هذا ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥.
وهذا الآية شبيهة بقوله تعالى: {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [المجادلة: 8]، وقال في هذه الآية: {قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ} أي: إن الله سينزل على رسوله ما يفضحكم به ويبيّن له أمركم كما قال تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْل} الآية [محمد: 30]، ولهذا قال قتادة: كانت تسمى هذه السورة (الفاضحة) فاضحة المنافقين ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة.¥.