تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)
{وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86)}.
{86} يقول تعالى في بيان استمرار المنافقين على التثاقل عن الطاعات وأنها لا تؤثِّر فيهم السور والآيات: {وإذا أنزِلَتْ سورةٌ}: يؤمرون فيها بالإيمان بالله والجهاد في سبيل الله، {استأذَنَكَ أولو الطَّوْل منهم}؛ يعني: أولي الغنى والأموال الذين لا عُذْرَ لهم، وقد أمدَّهم الله بأموال وبنين، أفلا يشكرون الله ويَحْمَدونه ويقومون بما أوجبه عليهم وسهل عليهم أمره؟! ولكن أبوا إلا التكاسل والاستئذان في القعود، {وقالوا ذَرْنا نَكُن مع القاعدين}.