تفسير هذه الآية

السورة 9 : الآية 92

السورة 9 : الآية 92

وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ

تفسير ابن كثير

{وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (92)}.

وقال مجاهد في قوله: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ}: نزلت في بني مقرن من مزينة ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد لكنه مرسل.¥.

وقال محمد بن كعب: كانوا سبعة نفر: من بني عمرو بن عوف سالم بن عمير، ومن بني واقف: حرمي بن عمرو، ومن بني مازن بن النجار: عبد الرحمن بن كعب ويكنى أبا ليلى، ومن بني المعلى: سلمان بن صخر، ومن بني سلمة: عمرو بن غنمة وعبد الله بن عمرو المزني ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق أبي معشر وهو نجيح عن محمد بن كعب.¥.

وقال محمد بن إسحاق في سياق غزوة تبوك: ثم إن رجالًا من المسلمين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم البكاؤون وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم، من بني عمرو بن عوف سالم بن عمير، وعلية بن زيد أخو بني حارثة، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب أخو بني مازن بن النجار، وعمرو بن الحمام بن الجموح أخو بني سلمة، وعبد الله بن المغفل المزني، وبعض الناس يقول: بل هو عبد الله بن عمرو المزني، وحرمي بن عبد الله أخو بني واقف، وعياض بن سارية الفزاري، فاستحملوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانوا أهل حاجة فقال: {لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} ¬أخرجه الطبري من طريق سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق مقطعًا ومختصرًا وذكره ابن هشام في السيرة (2/ 518).¥.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عمر بن الأودي، حدثنا وكيع، عن الربيع، عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد خلفتم بالمدينة أقوامًا ما أنفقتم من نفقة ولا قطعتم واديًا ولا نلتم من عدو نيلًا إلا وقد شركوكم في الأجر" ثم قرأ: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} الآية ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده مرسل، ولشطره الأول شاهد في الصحيحين كما يلي.¥، وأصل الحديث في الصحيحين من حديث [أنس] ¬في الأصل بياض واستدرك من (عم) و (حم) و (مح) والصحيحين.¥ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن بالمدينة أقوامًا ما قطعتم واديًا ولا سرتم سيرًا إلا وهم معكم" قالوا: وهم بالمدينة؟ قال: "نعم حبسهم العذر" ¬صحيح البخاري، الجهاد، باب من حبسه العذر عن الغزو (ح 2839)، وأخرجه مسلم من حديث جابر كما سيأتي في الرواية التالية.¥.

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد خلفتم بالمدينة رجالًا ما قطعتم واديًا ولا سلكتم طريقًا إلا شركوكم في الأجر، حبسهم المرض" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 3/ 300) وسنده صحيح.¥. ورواه مسلم وابن ماجه من طرق عن الأعمش به ¬صحيح مسلم، الجهاد، باب ثواب من حبسه العذر عن الجهاد (ح 1911)، وسنن ابن ماجه، الجهاد باب ثواب من حبسه العذر عن الجهاد (ح 2765).¥.

تفاسير بلغات أخرى · 6