تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
فمأواه ومسكنُه الهاويةُ، التي يَهْوِى فيها على رأسه في جهنمَ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ}: وهى النارُ هي مأواهم.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {فَأُمُّه هاوِيَةٌ}. قال: مصيرُه إلى النارِ، هي الهاويةُ. قال قتادةُ: هي كلمةٌ عربيةٌ، كان الرجلُ إذا وقع في أمرٍ شديدٍ، قال: هَوَتْ أُمُّه ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 392 عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 385 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.
حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الأشعثِ بن عبد الله الأعمى، قال: إذا مات المؤمنُ ذُهب بروحِه إلى أرواحِ المؤمنين، فيقولون: رَوِّحوا أخاكم، فإنه كان في غمِّ الدنيا. قال: ويسألونه ما فعل فلانٌ؟ فيقولُ: مات، أوَ ما جاءكم؟ فيقولون: ذهَبوا به إلى أمِّه الهاويةِ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 8/ 490 عن المصنف، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 392 عن معمر به.¥.
حدَّثني إسماعيل بن سيفٍ العجليُّ، قال: ثنا عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، قال: ثنا إسماعيلُ، عن أبي صالحٍ في قوله: {فَأْمِّهِ هَاوِيَةٌ}. قال: يهوُون في النارِ على رءوسِهم ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 385 إلى المصنف.¥.
حدثنا ابن سيفٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ سَوَّارٍ، عن سعيد، عن قتادة: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ}. قال: يهوى في النار على رأسه ¬ينظر تفسير ابن كثير 8/ 489.¥.
حدثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ}.
قال: الهاوية النارُ، هي أمُّه ومأواه التي يرجعُ إليها ويأوِي إليها.
وقرَأ: {وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ} ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 8/ 490، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 385 إلى المصنف.¥ [آل عمران: 151].
حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: {فَأُمَّهُ هَاوِيَةٌ}: وهو مثلُها.
وإنما جعَل النارَ أمه؛ لأنها صارت مأواه، كما تُؤوى ¬في ت 1، ت 2، ت 3: "تأوي".¥ المرأة ابنَها، فجعَلها إذ لم يكنْ له مأوًى غيرها له ¬سقط من: م.¥، بمنزلة أمٍّ له.