تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
وقوله: {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ}. يعنى بذلك جل ثناؤه: وإن ربك يا محمد هو يَجْمَعُ جميعَ الأَوَّلين والآخرين عندَه يومَ القيامة، أهل الطاعة منهم والمعصية، وكلَّ أحد من خلقه، المستقدمين منهم والمستأخرين.
وبنحو ما ¬في ف: "الذي".¥ قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ}. قال: أي: الأول والآخر ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 98 إلى المصنف وابن أبي حاتم.¥.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا أبو خالد القرشي، قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة في قوله: {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ}. قال: هذا من ههنا، وهذا من ههنا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ}. قال: وكلهم ميت، ثم يحشُرُهم ربُّهم.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا على بن عاصم، عن داود بن أبى هند، عن عامرٍ: {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ}. قال: يَجْمَعُهم اللَّهُ يومَ القيامةِ جميعًا ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 98 إلى المصنف.¥.
قال الحسنُ: قال على: قال داود: و ¬سقط من: م.¥ سمعت عامرًا [ويُفَسِّرُه.
وقوله] ¬في م: "يفسر قوله".¥: {إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ}. يقولُ: إن ربك حكيم في تدبيره خلقه، في ¬في ت 1: "من".¥ إحيائهم إذا أحياهم، وفى إماتتهم إذا أماتهم، عليم بعددهم وأعمالهم، وبالحى منهم والميت، والمستقدم منهم والمستأخر.
كما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمر، عن قتادة، قال: كلُّ أولئك قد علمهم الله. يَعْنى المستقدمين والمستأخرين ¬تقدم تخريجه في ص 50.¥.