تفسير ابن كثير
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65) وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66)
يذكر تعالى عن الملائكة أنهم أمروه أن يسري بأهله بعد مضي جانب من الليل، وأن يكون لوط - عليه السلام - يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي في الغزو إنما يكون ساقة يزجي الضعيف ويحمل المنقطع ¬أخرجه أبو داود من حديث جابر - رضي الله عنه - بنحوه (السنن، الجهاد، باب لزوم الساقة ح 2639)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح 2298).¥.
وقوله: {وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} أي: إذا سمعتم الصيحة بالقوم فلا تلتفتوا إليهم وذروهم فيما حلّ بهم من العذاب والنكال {وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ} كأنه كان معهم من يهديهم السبيل.